المحقق النراقي

221

مستند الشيعة

والجواب عن الأول : أن الاستصحاب مدفوع بما مر ، مع أن جريانه هنا محل نظر . وعن الثاني : بمنع الحصر في ما لا يدخل فيه ذلك . وعن الثالث : بمنع عدم منافاة نية الافطار لحكم النية ، فإن حكمها هو كون المنوي مخزونا في خزينة الخيال بحيث لو التفت وتذكر كان باقيا على قصده واعتبار ذلك كان لصدق الامتثال معه عرفا ، ولا شك في منافاة نية الافطار لذلك ، وعدم كونه ممتثلا في ذلك الآن . ومنه يظهر فساد القياس على النوم والغروب ، لأنهما لا ينافيان بقاء المنوي في خزينة الخيال ، كما مر مفصلا فيما سبق . وعن الرابع : بأن عدم وجوب تجديد النية إنما هو لاستمرار حكمها ، وذلك لا يوجب عدم منافاة نية الافطار للنية أو حكمها . وعن الخامس : بأن المراد باستمرار النية إن كان استمرار النية الفعلية ، فعدم اشتراطه مسلم ، ولكن رجوع الخلاف إليه ممنوع . وإن كان استمرار الحكمية ، فرجوع الخلاف إليه مسلم ، ولكن عدم اشتراطه ممنوع . والأصل - بما ذكرناه دليلا على اشتراط الحكمية في موضعه - مدفوع . والمراد من الفعل الواقع مع النية إن كان الامساك في البعض السابق ، فهو مسلم ، ولكن لا يفيد . وأما إن كان في البعض اللاحق أو تمام اليوم ، فوقوعه بغير نية بديهي . وعن السادس : بأنه عام يجب تخصيصه بما مر ، كما يخصص بغيره أيضا المسألة الحادية عشرة : قال بعض المتأخرين في شرحه على الدروس : هل يجب على المكلف أن يعرف جميع مفطرات الصوم ويقصد